جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : إنّهُمْ ألْفَوْا آباءَهُمْ ضَالينَ يقول : إن هؤلاء المشركين الذين إذا قيل لهم : قولوا لا إله إلا الله يستكبرون، وجدوا آباءهم ضُلاّلاً عن قصد السبيل، غير سالكين مَحَجّة الحقّ فَهُمْ على آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ يقول : فهؤلاء يُسْرع بهم في طريقهم، ليقتفوا آثارهم وسنتهم يقال منه : أُهْرِع فلان : إذا سار سيرا حثيثا فيه شبه بالرعدة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس قوله : إنّهُمْ ألْفَوْا آباءَهُمْ ضَالّينَ : أي وجدوا آباءهم ضالّين.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : إنّهُمْ ألْفَوْا آباءَهُمْ : أي وجدوا آباءهم.
وبنحو الذي قلنا في يُهْرَعون أيضا، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : فَهُمْ على آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ قال : كهيئة الهرْوَلة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فَهُمْ على آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ : أي يُسرعون إسراعا في ذلك.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، في قوله : يُهْرَعُونَ قال : يُسْرِعون.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : يُهْرَعُونَ إلَيْهِ قال : يستعجلون إليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى