كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأَوَّلِينَ﴾ ؛ أي ولقد ضلَّ قبلَ هؤلاء المشركين أكثرُ الأوََّلين من الأُمم الخاليةِ، كما ضَلَّ قومُكَ، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُّنذِرِينَ﴾ ؛ أي رُسلاً يُنذِرونَهم العذابَ ؛ أي يخوِّفونَهم بالعذاب على تركِ الإيمان، ﴿فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ﴾ ؛ الذي أُنذِرُوا فكذبوا الرسُلَ، كيف أهلكَهم اللهُ تعالى، وقولهُ تعالى :﴿إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ ؛ يعني إلاّ عبادَ الله الموحِّدين الذين لم يكَذِّبوا، فإنَّهم نَجَو من العذاب ولم يهلَكُوا.