نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان النبي ﷺ شديد المحبة لهداهم والحزن على ضلالهم، والأسف على غيهم ومحالهم، وكان الضلال مع العقل أولاً، ثم مع وجود الرسل الذين هم من الصدق والمعجزات والأمور الملجئة إلى الهدى ثانياً كالمحال، سلاه سبحانه بقوله على سبيل التأكيد لزيادة التحقيق :﴿ولقد ضل قبلهم﴾ أي قبل من يدعوهم في جميع الزمان الذي تقدمهم ﴿أكثر الأولين﴾ بحيث إنه لم يمض قرن بعد آدم عليه السلام إلا وكله أو جله ضلال.