كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قولهُ تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ﴾؛ أي ترَكنا على نوحٍ الذِّكرَ الجميلَ في الباقين بعده، وذلك الذكرُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ﴾؛ أي يُصَلَّى عليه إلى يومِ القيامة، قال الزجَّاجُ: (مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أيْ وَأبْقَيْنَاهُ ذِكْراً حَسَناً وَثَنَاءً جَمِيلاً فِيمَنْ بَعْدَهُ إلَى يَوْمِ الْْقِيَامَةِ) ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾؛ أي كما جَزَينا نُوحاً وأنعَمْنا عليه، فكذلكَ نجزِي الْمُحسِنين في القولِ والعملِ.
﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾؛ وَقِيْلَ: (معناهُ: تَرَكنا على نوحٍ في الآخِرين أن يُصَلَّى عليه إلى يومِ القيامة).
﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى