التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿سلام على نوح في العالمين﴾ هذا التسليم من الله على نوح عليه السلام، وقيل : إن هذه الجملة مفعول تركنا وهي محكية أي : تركنا هذه الكلمة، تقال له يعني أن الخلق يسلمون عليه فيبتدأ بالسلام على القول الأول، لا على الثاني والأول أظهر ومعنى في العالمين على القول الأول تخصيصه بالسلام عليه بين العالمين، كما تقول : أحب فلانا في الناس أي : أحبه خصوصا من بين الناس ومعناه على القول الثاني : أن السلام عليه ثابت في العالمين، وهذا الخلاف يجري حيث ما ذكر ذلك في هذه السورة.