محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٨:﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ﴾ أي أبقينا عليه في الأمم بعده ثناء حسنا، فمفعول ﴿تركنا﴾ محذوف، أو ما حكاه تعالى بقوله :﴿سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ﴾ أي أن يسلموا عليه إلى يوم القيامة. أي أن يقولوا هذه الجملة. قال السمين : قوله :﴿سلام على نوح﴾ مبتدأ وخبر. وفيه أوجه : أحدها أنه مفسر ل ﴿تركنا﴾ والثاني أنه مفسر لمفعوله. أي تركنا عليه شيئا وهو هذا الكلام. أو ثم قول مقدر. أي فقلنا سلام. أو ضمن ﴿تركنا﴾ معنى ﴿قلنا﴾ أو سلط ﴿تركنا﴾ على ما بعده. وقرئ ﴿سلاما﴾ وهو مفعول به ل ( تركنا ).