التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله :﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين. إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين﴾ تعليل لما منحه - سبحانه - لعبده نوح من نعم وفضل وإجابة دعاء.
أى : مثل ذلك الجزاء الكريم الذى جازينا به نوحا - عليه السلام - نجازى كل من كان محسنا فى أقواله وأفعاله.
وإن عبدنا نوحا قد كان من عبادنا الذين بلغو درجة الكمال فى إيمانهم وإحسانهم.
قال صاحب الكشاف : قوله :﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين﴾ أى من الأمم هذه الكلمة، وهى : " سلام على نوح " يعنى : يسلمون عليه تسليما ويدعون له. فإن قلت : فما معنى قوله :﴿فِي العالمين﴾.
قلت : معناه الدعاء بثبوت هذه التحية فيهم جميعا، وأن لا يخلو أحد منهم منها، كأنه قيل : ثبت الله التسليم على نوح وأدامه فى الملائكة والثقلين، يسلمون عليه عن آخرهم.
علل - سبحانه - مجازاة نوح بتلك التكرمة السنية، من تبقية ذكره، وتسليم العالمين عليه إلى آخر الدهر، بأنه كان محسناً، ثم علل كونه محسناً، بأنه كان عبداً مؤمناً، ليريك جلالة محل الإِيمان، وأنه لقصارى من صفات المدح والتعظيم، ويرغبك فى تحصيله وفى الازدياد منه.
أى : مثل ذلك الجزاء الكريم الذى جازينا به نوحا - عليه السلام - نجازى كل من كان محسنا فى أقواله وأفعاله.
وإن عبدنا نوحا قد كان من عبادنا الذين بلغو درجة الكمال فى إيمانهم وإحسانهم.
قال صاحب الكشاف : قوله :﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين﴾ أى من الأمم هذه الكلمة، وهى : " سلام على نوح " يعنى : يسلمون عليه تسليما ويدعون له. فإن قلت : فما معنى قوله :﴿فِي العالمين﴾.
قلت : معناه الدعاء بثبوت هذه التحية فيهم جميعا، وأن لا يخلو أحد منهم منها، كأنه قيل : ثبت الله التسليم على نوح وأدامه فى الملائكة والثقلين، يسلمون عليه عن آخرهم.
علل - سبحانه - مجازاة نوح بتلك التكرمة السنية، من تبقية ذكره، وتسليم العالمين عليه إلى آخر الدهر، بأنه كان محسناً، ثم علل كونه محسناً، بأنه كان عبداً مؤمناً، ليريك جلالة محل الإِيمان، وأنه لقصارى من صفات المدح والتعظيم، ويرغبك فى تحصيله وفى الازدياد منه.