الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿إِذْ جَآءَ﴾ : في العاملِ فيه وجهان، أحدهما : اذكُرْ مقدَّراً، وهو المتعارَفُ. والثاني : قال الزمخشري :" ما في الشِّيْعَةِ مِنْ معنى المشايَعَة يعني : وإنَّ مِمَّنْ شايَعَه على دينِه وتقواه حين جاء رَبَّه ". قال الشيخ :" لا يجوز ؛ لأنَّ فيه الفَصْلَ بين العاملِ والمعمولِ بأجنبي وهو " لإِبْراهيمَ " لأنه أجنبيٌّ مِنْ شِيْعته، ومِنْ " إذ ". وزاد المنعَ أَنْ قَدَّره " مِمَّنْ شايَعَه حين جاء لإِبراهيم " [ لأنه قَدَّرَ مِمَّنْ شايَعَه، فجعل العاملَ قبلَه صلةً لموصول وفَصَلَ بينه وبين " إذ " بأجنبي وهو لإِبراهيم ] وأيضاً فلامُ الابتداءِ تمنعُ أَنْ يعملَ ما قبلَها فيما بعدها. لو قلت :" إن ضارباً لقادمٌ علينا زيداً " تقديره : إنَّ ضارباً زيداً لقادِمٌ علينا لم يَجُزْ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى