اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿إذْ جَاءَ﴾ في العامل فيه وجهان :
أحدهما : اذْكر مقدراً. وهو المتعارف.
والثاني : قال الزمخشري : ما في الشيعة من معنى المشايعة يعني وإن مِمَّنْ شَايَعَهُ على دينه وتقواه حين جاء(١) رَبَّهُ، قال أبو حيان :( لا يجوز(٢) لأن فيه ) الفصل بين العامل والمعمول بأجنبي وهو «لإبْرَاهِيمَ » ؛ ( لأنه أجنبي(٣) مِنْ «شِعَتِهِ » ومن «إذْ » وزاد المنع أن قدره ممن شايعه حين جاء لإبراهيم ) ؛ ( لأنه قدر ممن(٤) شايعه فجعل العامل قبله صلة لموصول، وفصل بينه وبين «إذْ » بأجنبي وهو «لإبْرَاهِيمَ » )، وأيضاً فلام الابتداء(٥) تمنع أن يعمل ما قبلها فيما بعدها لو قلت : إنَّ ضَارِباً(٦) لَقَادِمٌ عَلَيْنَا زَيْداً(٧) تقديره : أن ضَارباً زيداً قَادِمٌ علينا. لم يجز. (٨)

فصل


قال مقاتلٌ والكَلْبِيُّ : المعنى أنه سليم من الشِّرك ؛ لأنه أنكر على قومه الشِّرْكَ لقوله :﴿إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ﴾. وقال الأصوليون : معناه أنه عاش ومات على طهارة القلب من كل معصية. (١)
١ قال الزمخشري بالوجهين أيضا المرجع السابق وانظر: التبيان ١٠٩١..
٢ سقط من ب فقط..
٣ ما بين القوسين أيضا ساقط من ب بسبب انتقال النظر أيضا..
٤ ما بين القوسين زيادة من الشارح شرحا لكلام أبي حيان..
٥ في البحر لام التوكيد..
٦ في ب: ضارب رفعا غير مراد..
٧ وفيها زيد رفعا أيضا غير مراد..
٨ وانظر: البحر ٧/٢٦٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى