التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
والظرف فى قوله - تعالى - :﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ متعلق بمحذوف تقديره : اذكر أى : اذكر - أيها العاقل لتعتبر وتتعظ - وقت أن جاء إبراهيم إلى ربه بقلب سليم من الشرك ومن غيره من الآفات كالحسد والغل والخديعة والرياء.
والمراد بمجيئه ربه بقلبه : إخلاص لقلبه لدعوة الحق، واستعداده لبذل نفسه وكل شئ يملكه فى سبيل رضا ربه - عز وجل -.
فهذا التعبير يفيد الاستسلام المطلق لربه والسعى الحثيث فى كل ما يرضيه.
قال صاحب الكشاف : فإن قلت : ما معنى المجئ بقلبه ربه ؟ قلت : معناه أنه أخلص لله قلبه، وعرف ذلك منه فضرب المجئ مثلا لذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى