البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وأجازوا في نصب ﴿أئفكاً﴾ وجوها : أحدها : أن يكون مفعولاً بتريدون، والتهديد لأمته، وهو استفهام تقرير، ولم يذكر ابن عطية غير هذا الوجه، وذكره الزمخشري قال : فسر الإفك بقوله : آلهة من دون الله، على أنها إفك في أنفسهم.
والثاني : أن يكون مفعولاً من أجله أي : تريدون آلهة من دون الله إفكاً، وآلهة مفعول به، وقدمه عناية به، وقدم المفعول له على المفعول به، لأنه كان الأهم عنده أن يكافحهم بأنهم على إفك وباطل في شركهم، وبدأ بهذا الوجه الزمخشري.
والثالث : أن يكون حالاً، أي أتريدون آلهة من دون الله آفكين ؟ قاله الزمخشري، وجعل المصدر حالاً لا يطرد إلا مع أما في نحو : أما علماً فعالم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى