جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : فَرَاغَ إلى آلِهَتِهمْ يقول تعالى ذكره : فمال إلى آلهتهم بعد ما خرجوا عنه وأدبروا وأرى أن أصل ذلك من قولهم : راغ فلان عن فلان : إذا حاد عنه، فيكون معناه إذا كان كذلك : فراغ عن قومه والخروج معهم إلى آلهتهم كما قال عديّ بن زيد :
يعني بقوله :«لا ينفع الرّواغ » : الحِياد. أما أهل التأويل فإنهم فسّروه بمعنى فمَال. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فَرَاغَ إلى آلِهَتِهِم : أي فمال إلى آلهتهم، قال : ذهب.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السدّيّ قوله : فَرَاغَ إلى آلِهَتِهِمْ قال : ذهب.
وقوله : فَقالَ ألاَ تأكُلُونَ ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ هذا خبر من الله عن قيل إبراهيم للآلهة وفي الكلام محذوف استغني بدلالة الكلام عليه من ذكره، وهو : فقرّب إليها الطعام فلم يرها تأكل، فقال لها : ألا تَأْكُلُونَ فلما لم يرها تأكل قال لها : مالكم لا تأكلون، فلم يرها تنطق، فقال لها : ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ مستهزئا بها، وكذلك ذكر أنه فعل بها، وقد ذكرنا الخبر بذلك فيما مضى قبلُ. وقال قتادة في ذلك ما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فَقالَ ألاَ تَأْكُلونَ يستنطقهم مالَكُمْ لا تَنْطِقُونَ ؟.
| حِينَ لا يَنْفَعُ الرّوَاغُ وَلا يَنْ | فَعُ إلاّ المُصَادِقُ النّحْرِيرُ |
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فَرَاغَ إلى آلِهَتِهِم : أي فمال إلى آلهتهم، قال : ذهب.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السدّيّ قوله : فَرَاغَ إلى آلِهَتِهِمْ قال : ذهب.
وقوله : فَقالَ ألاَ تأكُلُونَ ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ هذا خبر من الله عن قيل إبراهيم للآلهة وفي الكلام محذوف استغني بدلالة الكلام عليه من ذكره، وهو : فقرّب إليها الطعام فلم يرها تأكل، فقال لها : ألا تَأْكُلُونَ فلما لم يرها تأكل قال لها : مالكم لا تأكلون، فلم يرها تنطق، فقال لها : ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ مستهزئا بها، وكذلك ذكر أنه فعل بها، وقد ذكرنا الخبر بذلك فيما مضى قبلُ. وقال قتادة في ذلك ما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فَقالَ ألاَ تَأْكُلونَ يستنطقهم مالَكُمْ لا تَنْطِقُونَ ؟.