محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿مالكم لا تنطقون﴾ أي بإيجاب ولا سلب ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ﴾ أي هجم عليهم ﴿ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾ أي التي هي أقوى الباطشتين، فكسرها. ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ﴾ أي إلى إبراهيم بعد ما رجعوا ﴿يَزِفُّونَ﴾ أي يسرعون لمعاتبته على ما صدر منه. فأخذ عليه السلام يبرهن لهم على فساد عبادتهم ﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ﴾ أي من الأصنام ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ أي وما تعملونه من الأصنام المنوعة الأشكال، المختلفة المقادير. ولما قامت عليهم الحجة، عدلوا إلى أخذه باليد والقهر.