غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿يزفون﴾ بضم الياء وكسر الزاي : حمزة. الباقون : بفتح الياء ﴿إني أرى﴾ ﴿إني أذبحك﴾ بفتح الياء : أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو. ﴿وترى﴾ بضم التاء وكسر الراء : علي وخلف وحمزة. ﴿ستجدني﴾ بفتح ياء المتكلم : أبو جعفر ونافع ﴿وإن الياس﴾ موصولاً كهمزة الوصل : ابن مجاهد والنقاش عن ابن ذكوان. الآخرون : بكسر الهمزة ﴿الله ربكم ورب﴾ بالنصب في ثلاثتها على البدل : سهل ويعقوب وحمزة وعلي وخلف وعاصم غير أبي بكر وحماد والمفضل. الباقون : برفعها على الابتداء والخبر. ﴿آل ياسين﴾ ابن عامر ونافع ورويس. الآخرون ﴿إلياسين﴾ كأنه جمع إلياس ﴿لكاذبون اصطفى﴾ موصلاً والابتداء بكسر الهمزة : يزيد وإسماعيل والأصبهاني عن ورش الباقون : بفتحها في الحالين.
﴿فأقبلوا إليه﴾ أي إلى إبراهيم ﴿يزفون﴾ بمشون على سرعة. وزفيف النعامة ابتداء عدوها. ومن قرأ بضم الياء فإما لازم من أزف إذا صار إلى حال الزفيف، أو متعدٍ والمفعول محذوف أي يزفون دوابهم أو بعضهم بعضاً وقد مر نظيره في التوبة في قوله ﴿ولأوضعوا خلالكم﴾ [التوبة: ٤٧] قال بعض الطاعنين، قوله ﴿فأقبلوا إليه﴾ دل على أنهم عرفوا كاسر أصنامهم. وقوله في " الأنبياء " ﴿أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم﴾ [ الآية : ٦٢ ] دل على أنهم لم يعرفوا الكاسر فبينهما تناقض. وأجيب بأن هؤلاء غير أولئك فالذين عرفوه ذهبوا إليه مسرعين، والذين لم يعرفوه بعد استخبروا عنه. على أن قوله ﴿فأقبلوا إليه﴾ لا دلالة له على أنهم عرفوا أن الكاسر هو إبراهيم فلعلهم أقبلوا إليه لأجل السؤال عن الكاسر.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿لإبراهيم﴾ ٥ ط لأن التقدير " واذكر ". وجوز في الكشاف أن يتعلق الظرف بما في الشيعة من معنى المتابعة فلا وقف ﴿سليم﴾ ٥ ﴿تعبدون﴾ ٥ ج للابتداء بالاستفهام مع اتحاد المقول ﴿تريدون﴾ ٥ ط لاستفهام آخر ﴿العالمين﴾ ٥ ﴿في النجوم﴾ ٥ لا للفاء واتحاد المعنى ﴿سقيم﴾ ٥ ﴿مدبرين﴾ ٥ ﴿تأكلون﴾ ٥ ج للاستفهام مع الاتحاد كما مر ﴿لا تنطقون﴾ ٥ ﴿باليمين﴾ ٥ ﴿يزفون﴾ ٥ ﴿تنحتون﴾ ٥ لا لأن الواو للحال ﴿تعملون﴾ ٥ ﴿في الجحيم﴾ ٥ ﴿الأسفلين﴾ ٥ ﴿سيهدين﴾ ٥ ﴿الصالحين﴾ ٥ ﴿حليم﴾ ٥ ﴿ماذا ترى﴾ ط ﴿ما تؤمر﴾ ز للسين مع اتصال المقول ﴿الصابرين﴾ ٥ ﴿للجبين﴾ ٥ ج لاحتمال أن الواو مقحمة ﴿وناديناه﴾ جواب " لما "، ولاحتمال أن الجواب محذوف أي قبلنا منه وناديناه ﴿يا إبراهيم﴾ ٥ لا ﴿الرؤيا﴾ ج لاحتمال أن ما بعده داخل في حكم النداء أو مستأنف ﴿المحسنين﴾ ٥ ﴿المبين﴾ ٥ ﴿عظيم﴾ ٥ ﴿في الآخرين﴾ ٥ لا ﴿إبراهيم﴾ ٥ ﴿المحسنين﴾ ٥ ﴿المؤمنين﴾ ٥ ﴿الصالحين﴾ ٥ ﴿إسحق﴾ ط ﴿مبين﴾ ٥ ﴿وهارون﴾ ٥ ج للآية مع العطف ﴿العظيم﴾ ٥ ج لذلك ﴿الغالبين﴾ ٥ لا ﴿المستبين﴾ ٥ ج ﴿المستقيم﴾ ٥ ج ﴿في الآخرين﴾ ٥ لا ﴿وهارون﴾ ٥ ﴿المحسنين﴾ ٥ ﴿المؤمنين﴾ ٥ ﴿المرسلين﴾ ٥ لا وجه صحيح وإن لم يكن مقصوداً فلهذا لم يكن الوقف لازماً. ﴿تتقون﴾ ٥ ﴿الخالقين﴾ ٥ لا لمن قرأ ﴿الله﴾ بالنصب ﴿الأوّلين﴾ ٥ ﴿لمحضرون﴾ ٥ ﴿المخلصين﴾ ٥ ﴿في الآخرين﴾ ٥ لا ﴿الياسين﴾ ٥ ﴿المحسنين﴾ ٥ ﴿المؤمنين﴾ ٥ ﴿المرسلين﴾ ٥ ﴿أجميعن﴾ ٥ لا ﴿الغابرين﴾ ٥ ﴿الآخرين﴾ ٥ ﴿مصبحين﴾ ٥ لا ﴿وبالليل﴾ ط ﴿تعقلون﴾ ٥ ﴿المرسلين﴾ ٥ لا ﴿المشحون﴾ ٥ لا ﴿المدحضين﴾ ٥ ج لحق المحذوف مع الفاء ﴿مليم﴾ ٥ ﴿من المسبحين﴾ ٥ لا ﴿يبعثون﴾ ٥ ﴿سقيم﴾ ٥ج ﴿يقطين﴾ ٥ ج ﴿أو يزيدون﴾ ٥ ط ﴿إلى حين﴾ ٥ ط ﴿البنون﴾ ٥ ط ﴿شاهدون﴾ ٥ ﴿ليقولون﴾ ٥ لا ﴿ولد الله﴾ لا تعجيلاً لتكذيبهم ﴿لكاذبون﴾ ٥ ﴿البنين﴾ ٥ ط لابتداء استفهام آخر ﴿تحكمون﴾ ٥ ﴿تذكرون﴾ ٥ ج لأن " أم " تصلح استئنافاً ﴿مبين﴾ ٥ لا لتعجيل أمر التعجيز ﴿صادقين﴾ ٥ ﴿نسباً﴾ ط ﴿لمحضرون﴾ ٥ لا لتعلق الاستثناء و ﴿سبحان الله﴾ معترض ﴿يصفون﴾ ٥ ﴿المخلصين﴾ ٥ ﴿تعبدون﴾ ٥ لا ﴿بفاتنين﴾ ٥ لا ﴿الجحيم﴾ ٥ ﴿معلوم﴾ ٥ ﴿الصافون﴾ ٥ ج للعطف مع الاتفاق ﴿المسبحون﴾ ٥ ج ﴿ليقولون﴾ ٥ لا ﴿من الأوّلين﴾ ٥ لا ﴿المخلصين﴾ ٥ ﴿يعلمون﴾ ٥ ﴿المرسلين﴾ ٥ لأن ما بعده يصلح ابتداء مقولاً للكلمة ﴿المنصورون﴾ ٥ ص لعطف الجملتين المتفقتين ﴿الغالبون﴾ ٥ ﴿حين﴾ ٥ لا للعطف ولشدة اتصال المعنى ﴿يبصرون﴾ ٥ ﴿يستعجلون﴾ ٥ ﴿المنذرين﴾ ٥ ﴿حين﴾ ٥ لا ﴿يبصرون﴾ ٥ ﴿عما يصفون﴾ ٥ ج لعطف جملتين مختلفتين ﴿المرسلين﴾ ٥ ج للابتداء بالحمد الذي به يبتدأ الكلام وإليه ينتهي مع اتفاق الجملتين ﴿العالمين﴾ ٥.
﴿فأقبلوا إليه﴾ أي إلى إبراهيم ﴿يزفون﴾ بمشون على سرعة. وزفيف النعامة ابتداء عدوها. ومن قرأ بضم الياء فإما لازم من أزف إذا صار إلى حال الزفيف، أو متعدٍ والمفعول محذوف أي يزفون دوابهم أو بعضهم بعضاً وقد مر نظيره في التوبة في قوله ﴿ولأوضعوا خلالكم﴾ [التوبة: ٤٧] قال بعض الطاعنين، قوله ﴿فأقبلوا إليه﴾ دل على أنهم عرفوا كاسر أصنامهم. وقوله في " الأنبياء " ﴿أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم﴾ [ الآية : ٦٢ ] دل على أنهم لم يعرفوا الكاسر فبينهما تناقض. وأجيب بأن هؤلاء غير أولئك فالذين عرفوه ذهبوا إليه مسرعين، والذين لم يعرفوه بعد استخبروا عنه. على أن قوله ﴿فأقبلوا إليه﴾ لا دلالة له على أنهم عرفوا أن الكاسر هو إبراهيم فلعلهم أقبلوا إليه لأجل السؤال عن الكاسر.