المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
والضمير في ﴿أقبلوا﴾ لكفار قومه، وقرأ جمهور الناس «يَزفون » بفتح الياء من زف إذا أسرع وزفت الإبل إذا أسرعت، ومنه قول الفرزدق :[ الطويل ]
فجاء قريع الشول قبل إفالها. . . يزف وجاءت خلفه وهي زفف(٣)
ومنه قول الهذلي :
وزفت الشول من برد العشيّ كما. . . زفت النعام إلى حفانه الروح(٤)
وقرأ حمزة وحده «يُزفون » بضم الياء من أزف إذا دخل في الزفيف وليست بهمزة تعدية هذا قول، وقال أبو علي : معناه يحملون غيرهم على الزفيف، وحكاه عن الأصمعي وهي قراءة مجاهد وابن وثاب والأعمش، وقرأ مجاهد وعبد الله بن زيد «يَزفون » بفتح الياء وتخفيف الفاء من وزف وهي لغة منكرة، قال الكسائي والفراء : لا نعرفها بمعنى زف، وقال مجاهد : الزفيف النسلان، وذهبت فرقة إلى أن ﴿يزفون﴾ معناه يتمهلون في مشيهم كزفاف العروس، والمعنى أنهم كانوا على طمأنينة من أن ينال أحد آلهتهم بسوء لعزتهم فكانوا لذلك متمهلين.
قال القاضي أبو محمد : وزف بمعنى أسرع هو المعروف.
فجاء قريع الشول قبل إفالها. . . يزف وجاءت خلفه وهي زفف(٣)
ومنه قول الهذلي :
وزفت الشول من برد العشيّ كما. . . زفت النعام إلى حفانه الروح(٤)
وقرأ حمزة وحده «يُزفون » بضم الياء من أزف إذا دخل في الزفيف وليست بهمزة تعدية هذا قول، وقال أبو علي : معناه يحملون غيرهم على الزفيف، وحكاه عن الأصمعي وهي قراءة مجاهد وابن وثاب والأعمش، وقرأ مجاهد وعبد الله بن زيد «يَزفون » بفتح الياء وتخفيف الفاء من وزف وهي لغة منكرة، قال الكسائي والفراء : لا نعرفها بمعنى زف، وقال مجاهد : الزفيف النسلان، وذهبت فرقة إلى أن ﴿يزفون﴾ معناه يتمهلون في مشيهم كزفاف العروس، والمعنى أنهم كانوا على طمأنينة من أن ينال أحد آلهتهم بسوء لعزتهم فكانوا لذلك متمهلين.
قال القاضي أبو محمد : وزف بمعنى أسرع هو المعروف.