التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ولكن هذا المنطق الرصين من إبراهيم، لم يجد أذنا واعية من قومه، بل قابلوا قوله هذا بالتهديد والوعيد الذى حكاه - سبحانه - فى قوله :﴿قَالُواْ ابنوا لَهُ بُنْيَاناً فَأَلْقُوهُ فِي الجحيم﴾ أى قالوا فيما بينهم : انبوا لإِبراهيم بنيانا، ثم املأوه بالنار المشتعلة، ثم ألقوا به فيها فتحرقه وتهلكه.
فالمراد بالجحيم : النار الشديدة التأجج. وكل نا رعضها فوق بعض فهى جحيم، وهذا اللفظ مأخوذ من الجَحْمة وهى شدة التأجج والاتقاد - يقال : حجم فلان النار - كمنع - إذا أوقدها وأشعلها، واللام فيه عوض عن المضاف إليه - أى - ألقوه فى جحيم ذلك البنيان الملئ بالنار.
فالمراد بالجحيم : النار الشديدة التأجج. وكل نا رعضها فوق بعض فهى جحيم، وهذا اللفظ مأخوذ من الجَحْمة وهى شدة التأجج والاتقاد - يقال : حجم فلان النار - كمنع - إذا أوقدها وأشعلها، واللام فيه عوض عن المضاف إليه - أى - ألقوه فى جحيم ذلك البنيان الملئ بالنار.