الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى(١) :﴿قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم﴾.
الجحيم عند العرب جمر النار بعضه على بعض، والنار على النار. يقال رأيت جحمة النار، أي تلهبها(٢).
والمعنى : أنه لما أقام عليهم الحجة في عبادتهم ما لا ينفع ولا يضر لم يجدوا لحجته مدفعا، فتركوا جوابه، وقالوا(٣) : ابنو له بنيانا فألقوه في الجحيم، فعملوا نارا عظيمة لا يقدر أحد أن يتقرب منها لشدة حرها، فاحتالوا له(٤) في رميه فيها فعملوا المنجنيق(٥) ورموه فيها، فجعلها الله(٦) بردا وسلاما على إبراهيم وقد مضى تفسير هذا في " سورة الأنبياء " بأشبع من هذا.
١ ساقط من ب.
٢ انظر: ذلك في اللسان مادة "جحم" ١٢/٨٤.
٣ أ: "وقال".
٤ ساقط من ب.
٥ قال الجوهري في الصحاح مادة "جنق" ٤/١٤٥٥ "المنجنيق: التي ترمي بها الحجارة معربة وأصلها بالفارسية من جي نيك أي: ما أجودني. وهي مؤنثة والجمع منجنيقات:.
٦ ب: "الله عز وجل".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى