الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿دُحُوراً﴾ : العامَّةُ على ضم الدال. وفيه أوجهٌ، المفعولُ له، أي : لأجلِ الطَّرْد. الثاني : أنه مصدرٌ ل " يُقْذَفُون " أي : يُدْحَرون دُحوراً أو يُقْذَفُون قَذْفاً. فالتجوُّزُ : إمَّا في الأول، وإمَّا في الثاني. الثالث : أنه مصدرٌ لمقدرٍ أي : يُدْحَرون دُحوراً. الرابع : أنه في موضع الحال أي ذَوي دُحورٍ أو مَدْحورين. وقيل : هو جمعُ داحِر نحو : قاعِد وقُعود. فيكون حالاً بنفسه من غيرِ تأويلٍ. ورُوِي عن أبي عمرٍو أنه قرأ " ويَقْذِفُون " مبنياً لفاعل.
وقرأ علي والسلمي وابن أبي عبلة " دَحورا " بفتح الدال، وفيها وجهان، أحدهما : أنها صفةٌ لمصدرٍ مقدرٍ، أي : قذفاً دَحُورا، وهو كالصَّبور والشَّكور. والثاني : أنه مصدرٌ كالقَبول والوَلوع. وقد تقدَّم أنه محصورٌ في أُلَيْفاظ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى