المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و «الدحور » الإصغار والإهانة لأن الدحر الدفع بعنف، وقال مجاهد مطرودين، وقرأ الجمهور «دُحوراً »، بضم الدال، وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، «دَحوراً » بفتح الدال(١)، و «الواصب » الدائم، قاله مجاهد وقتادة وعكرمة، وقال السدي وأبو صالح «الواصب » الموجع، ومنه الوصب، والمعنى هذه الحال الغالبة على جميع الشياطين، إلا من شذ فخطف خبراً ونبأً ﴿فأتبعه شهاب﴾ فأحرقه.
١ قال أبو الفتح ابن جني:"في فتح الدال وجهان: إن شئت كان على ما جاء من المصادر على فَعول. وإن شئت أراد: ويقذفون من كل حانب بداحر، أو بما يدحر، وهذا كأنه الثاني من الوجهين؛ لما فيه من حذف حرف الجر وإرادته، كما قال الشاعر:
نغالي اللحم للأضياف نيئا ونرخصه إذا نضج القدير
أي: باللحم، ومثله قوله تعالى:﴿إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله﴾، أي: أعلم بمن يضل عن سبيله..
نغالي اللحم للأضياف نيئا ونرخصه إذا نضج القدير
أي: باللحم، ومثله قوله تعالى:﴿إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله﴾، أي: أعلم بمن يضل عن سبيله..