صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها﴾ أي لو شئنا إيتاء كل نفس رشدها وتوفيقها إلى الإيمان لآتيناها إياه. ﴿ولكن حق القول مني﴾ أي ثبت وتحقق قولي :﴿لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين﴾ وهم الذين سبق في علمنا أنهم يؤثرون الضلال على الهدى لفساد استعدادهم ؛ فلم نشأ إعطاءهم الهدى وأنتم منهم. وإنما شئنا إعطاءه للأبرار الذين علمنا أنهم يختارون الهدى على الضلال ؛ لنقاء نفوسهم وكمال استعدادهم. ومشيئتنا لأفعال العباد منوطة باختيارهم إياها المعلوم لنا أزلا. " من الجنة " أي من الجن، وسموا جنا لاستتارهم عن الأنظار ؛ من الجن وهو الستر، قال تعالى : " إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم " (١).
١ آية ٢٧ الأعراف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى