الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها﴾ أي : رشدها وتوفيقها إلى الإيمان، وهذا مثل قوله :﴿لهدى الناس جميعا﴾ (١) و﴿لجعل الناس أمة واحدة﴾ (٢).
﴿ولكن حق القول مني﴾ أي : وجب العذاب مني.
﴿لأملأن جهنم من الجنة والناس﴾ يعني : من أهل الكفر والمعاصي.
وروى ابن وهب وابن القاسم (٣) عن مالك أنه قال : سألني رجل أمس عن القدر ؟ فقلت له : نعم قال الله عز وجل (٤) في كتابه ﴿ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها﴾ إلى ( قوله ) (٥) :﴿أجمعين﴾ (٦) حقت كلمة ربك لأملأن (٧) جهنم منهم، فلا بد أن يكون ما قال :
قال قتادة : لو شاء الله لهدى الناس جميعا، لو شاء لأنزل عليهم آية من السماء تضطرهم إلى الإيمان (٨). فالمعنى : لو شئنا لأعطينا كل إنسان توفيقا يهتدي إلى الإيمان في الدنيا.
وقيل المعنى : لوشئنا لرددناهم إلى الدنيا كما سألوا فيعلموا بالطاعة. ولكن حق القول مني لأعذبن من عصاني. وقد علم الله أنهم لو ردوا لعادوا إلى كفرهم كما قال في " الأنعام " (٩).
﴿ولكن حق القول مني﴾ أي : وجب العذاب مني.
﴿لأملأن جهنم من الجنة والناس﴾ يعني : من أهل الكفر والمعاصي.
وروى ابن وهب وابن القاسم (٣) عن مالك أنه قال : سألني رجل أمس عن القدر ؟ فقلت له : نعم قال الله عز وجل (٤) في كتابه ﴿ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها﴾ إلى ( قوله ) (٥) :﴿أجمعين﴾ (٦) حقت كلمة ربك لأملأن (٧) جهنم منهم، فلا بد أن يكون ما قال :
قال قتادة : لو شاء الله لهدى الناس جميعا، لو شاء لأنزل عليهم آية من السماء تضطرهم إلى الإيمان (٨). فالمعنى : لو شئنا لأعطينا كل إنسان توفيقا يهتدي إلى الإيمان في الدنيا.
وقيل المعنى : لوشئنا لرددناهم إلى الدنيا كما سألوا فيعلموا بالطاعة. ولكن حق القول مني لأعذبن من عصاني. وقد علم الله أنهم لو ردوا لعادوا إلى كفرهم كما قال في " الأنعام " (٩).
١ الرعد آية ٣٢.
٢ هود آية ١١٨.
٣ هو عبد الرحمن بن القاسم العتقي المصري، أبو عبد الله، ويعرف بابن القاسم تفقه بالإمام مالك ونظرائه، وهو صاحب المدونة. توفي سنة ١٩١هـ انظر: وفيات الأعيان ٣/١٢٩ (٣٦٢) والديباج المذهب ١٤٦، وشجرة النور الزكية ٥٨، ٢٤.
٤ في ج "عز وجل" تقديم وتأخير.
٥ ساقط من ج.
٦ انظر: البيان والتحصيل ١٧/٥٠٣.
٧ ج "لتملأن".
٨ انظر: جامع البيان ٢١/٩٨، والدر المنثور ٦/٥٤٤.
٩ الآية ٢٩، حيث قال تعالى :﴿بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون﴾.
٢ هود آية ١١٨.
٣ هو عبد الرحمن بن القاسم العتقي المصري، أبو عبد الله، ويعرف بابن القاسم تفقه بالإمام مالك ونظرائه، وهو صاحب المدونة. توفي سنة ١٩١هـ انظر: وفيات الأعيان ٣/١٢٩ (٣٦٢) والديباج المذهب ١٤٦، وشجرة النور الزكية ٥٨، ٢٤.
٤ في ج "عز وجل" تقديم وتأخير.
٥ ساقط من ج.
٦ انظر: البيان والتحصيل ١٧/٥٠٣.
٧ ج "لتملأن".
٨ انظر: جامع البيان ٢١/٩٨، والدر المنثور ٦/٥٤٤.
٩ الآية ٢٩، حيث قال تعالى :﴿بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون﴾.