تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ أي : يقال لأهل النار على سبيل التقريع والتوبيخ : ذوقوا [ هذا ](١) العذاب بسبب تكذيبكم به، واستبعادكم وقوعه، وتناسيكم له ؛إذ عاملتموه معاملة من هو ناس له، ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ أي :[ إنا ] (٢) سنعاملكم معاملة الناسي ؛لأنه تعالى لا ينسى شيئا ولا يضل عنه شيء، بل من باب المقابلة، كما قال تعالى :﴿الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الجاثية: ٣٤].
وقوله :﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي : بسبب كفركم وتكذيبكم، (٣) كما قال في الآية الأخرى :﴿لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا. إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا جَزَاءً وِفَاقًا. إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا. وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا. وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا. فَذُوقُوا فَلَنْ نزيدَكُمْ إِلا عَذَابًا﴾ [النبأ: ٢٤ - ٣٠].
وقوله :﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي : بسبب كفركم وتكذيبكم، (٣) كما قال في الآية الأخرى :﴿لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا. إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا جَزَاءً وِفَاقًا. إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا. وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا. وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا. فَذُوقُوا فَلَنْ نزيدَكُمْ إِلا عَذَابًا﴾ [النبأ: ٢٤ - ٣٠].
١ - زيادة من أ..
٢ - زيادة من ت..
٣ - في ت: "كفرهم وتكذيبهم"..
٢ - زيادة من ت..
٣ - في ت: "كفرهم وتكذيبهم"..