كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
وقولهُ تعالى :﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ ؛ أي لا يعلمُ أحدٌ ما أخفَى اللهُ لهم مما تُقَرُّ به أعينُهم وتطيبُ به أنفسهم، ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ ؛ في الدُّنيا من الأعمالِ الصَّالحة.
قال ابنُ مسعود :((إنَّ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ : لَقَدْ أعَدَّ اللهُ لِلَّذِينَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَرٍ، وَمَا لَمْ يَحْمِلْهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَإنَّهُ فِي الْقُرْآنِ :﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾.)).
قرأ حمزةُ :(مَا أُخْفِيْ لَهُمْ) بإسكان الياء ؛ أي ما أُخفِي لهم أنَا، وحجَّتهُ (قُرَّةَ). وقرأ عبدُالله :(نُخْفِي لَهُمْ) بالنون. وقرأ مُحَمَّد بن كعبٍ :(مَا أخْفَى لَهُمْ) بفتح الألف والفاء، يعني أخفَى اللهُ لهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى