معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿ما أُخْفِيَ ١٧﴾ وكلّ ينصب بالياء ؛ لأنه فعل ماض ؛ كما تقول : أُهلِك الظالمون. وقرأها حمزة ( ما أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ ) بإرسال الياء. وفي قراءة عبد الله ( ما نُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ } فهذا اعتبار وقوَّة لحمزة. وكلٌّ صواب. وإذا قلت ﴿أُخْفِيَ لَهُم﴾ وجعلت ( ما ) في مذهب ( أي ) كانت ( ما ) رفعاً بما لم تُسَمّ فاعلَه. ومن قرأ ﴿أُخْفِيَ لَهُم﴾ بإرسال الياء وجعَل ( ما ) في مذهب ( أي ) كانت نصباً في ﴿أُخْفي﴾ و ﴿نُخْفي﴾ ومَن جعلها بمنزلة الشيء أوقع عليها ( تَعْلَمُ ) فكانت نَصْباً في كلّ الوجوه. وقد قرئت ( قُرَّاتِ أعْيُن ) ذُكرت عن أبى هريرة.