الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ أي خُبّئ لهم، هذه قراءة العامّة. وقرأ حمزة ويعقوب أُخفي مرسلة الياء أي : أنا أخفي وحجّتهما قراءة عبدالله : نُخفي بالنون. وقرأ محمّد بن كعب : أخْفى بالألف يعني : أخفى الله من قرّة أعين، قراءة العامّة على التوحيد.
أخبرنا عبدالله بن حامد الوزان، عن مكي بن عبدان، عن عبدالله بن هاشم قال : أخبرني أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" يقول الله تعالى : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، قال أبو هريرة : قال رسول الله ﷺ ومن بله ما ( قد ) أطلعتكم عليه، اقرأوا إن شئتم فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِي لَهُمْ مِنْ قُرَّاتَ أَعْيُن ". ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾
قال : وكان أبو هريرة يقرأ. هكذا : قرّات أعين. وقال ابن مسعود : إنّ في التوراة مكتوباً : لقد أعد الله للّذين تَتَجَافَى جُنوُبُهُم عَنِ المَضَاجِع ما لم تَرَ عين ولم تسمع أُذن ولا يخطر على قلب بشر وما لا يعلمه ملك مقرّب، وإنّه لفي القرآن ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى