أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم﴾ لا ملك مقرب ولا نبي مرسل. ﴿من قرة أعين﴾ مما تقربه عيونهم. وعنه ﷺ يقول الله تعالى :" أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، بله ما أطلعتهم عليه، أقرؤوا فلا تعلم نفس ما أخفي لهم ". وقرأ حمزة ويعقوب ﴿أخفي لهم﴾ على أنه مضارع أخفيت، وقروء نخفي وأخفي الفاعل للكل هو الله، وقرأت ﴿أعين﴾ لاختلاف أنواعها والعلم بمعنى المعرفة و ﴿ما﴾ موصولة أو استفهامية معلق عنها الفعل. ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾ أي جزوا جزاء أو أخفي للجزاء فإن إخفاءه لعلو شأنه. وقيل هذا القوم أخفوا أعمالهم فأخفى الله ثوابهم.