البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿ما أخفي لهم﴾، فعلاً ماضياً مبنياً للمفعول ؛ وحمزة، والأعمش، ويعقوب : بسكون الياء، فعلاً مضارعاً للمتكلم ؛ وابن مسعود : وما نخفي، بنون العظمة ؛ والأعمش أيضاً : أخفيت.
وقرأ محمد بن كعب : ما أخفي، فعلاً ماضياً مبنياً للفاعل.
وقرأ الجمهور :﴿من قرة﴾، على الإفراد.
وقرأ عبد الله، وأبو الدرداء، وأبو هريرة، وعوف العقيلي : من قرات، على الجمع بالألف والتاء، وهي رواية عن أبي جعفر والأعمش ؛ و ﴿ما أخفي﴾ يحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون استفهامية، فيكون ﴿تعلم﴾ متعلقة.
والجملة في موضع المفعول، إن كان ﴿تعلم﴾ مما عدى لواحد ؛ وفي موضع المفعولين إن كانت تتعدى لاثنين، وتقدم تفسيره في ﴿قرة عين﴾ في الفرقان.
وفي الحديث، قال النبي ﷺ :« أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، اقرأوا إن شئتم :﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾ » وقال ابن مسعود : في التوراة مكتوب على الله للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لا عين رأت ولا أذن سمعت إلى آخره.
﴿ولا تعلم نفس﴾ : نكرة في سياق النفي، فيعم جميع الأنفس مما ادّخرا لله تعالى لأولئك، وأخفاه من جميع خلائقه مما تقر به أعينهم، لا يعلمه إلا هو، وهذه عدة عظيمة لا تبلغ الأفهام كنهها، بل ولا تفاصيلها.
وقال الحسن : أخفوا اليوم أعمالاً في الدنيا، فأخفى الله لهم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت.
﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾، وهو تعالى الموفق للعمل الصالح.
وقال الزمخشري : فحسم أطماع المتمنين.
انتهى، وهذه نزغة اعتزالية.
وقرأ محمد بن كعب : ما أخفي، فعلاً ماضياً مبنياً للفاعل.
وقرأ الجمهور :﴿من قرة﴾، على الإفراد.
وقرأ عبد الله، وأبو الدرداء، وأبو هريرة، وعوف العقيلي : من قرات، على الجمع بالألف والتاء، وهي رواية عن أبي جعفر والأعمش ؛ و ﴿ما أخفي﴾ يحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون استفهامية، فيكون ﴿تعلم﴾ متعلقة.
والجملة في موضع المفعول، إن كان ﴿تعلم﴾ مما عدى لواحد ؛ وفي موضع المفعولين إن كانت تتعدى لاثنين، وتقدم تفسيره في ﴿قرة عين﴾ في الفرقان.
وفي الحديث، قال النبي ﷺ :« أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، اقرأوا إن شئتم :﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾ » وقال ابن مسعود : في التوراة مكتوب على الله للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لا عين رأت ولا أذن سمعت إلى آخره.
﴿ولا تعلم نفس﴾ : نكرة في سياق النفي، فيعم جميع الأنفس مما ادّخرا لله تعالى لأولئك، وأخفاه من جميع خلائقه مما تقر به أعينهم، لا يعلمه إلا هو، وهذه عدة عظيمة لا تبلغ الأفهام كنهها، بل ولا تفاصيلها.
وقال الحسن : أخفوا اليوم أعمالاً في الدنيا، فأخفى الله لهم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت.
﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾، وهو تعالى الموفق للعمل الصالح.
وقال الزمخشري : فحسم أطماع المتمنين.
انتهى، وهذه نزغة اعتزالية.