تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٧ وقوله تعالى :﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾ ذكر عن رسول الله ﷺ، [ أنه ](١) قال :( قال ربكم : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ) [ البخاري ٣٢٤٤ ] هذا علم(٢) النفس : أنها لا تعلم أمثال(٣) ما أحست، وعاينت، وشاهدت. فأما العقل فإنه جائز أن يعلم، ويخطر ما لم ير له مثالا، والله أعلم.
وعلى قول المعتزلة : يدعون ربهم أمنا وإياسا لا على الخوف والطمع على ما ذكر، لأنهم، لا يخلو، وإما أن يكونوا أصحاب الصغائر أو أصحاب الكبائر. فإن كانوا أصحاب الصغائر فهم آمنوا على قولهم :[ إنه لا يسع ](٤) له أن يعذب على الصغيرة على قولهم. وأصحاب الكبائر هم آيسون من رحمته، إذ لا يسع [ له أن يغفر لهم ](٥) على قولهم. فقولهم مخالف لظاهر الآية.
قال أبو عوسجة :﴿تتجافى جنوبهم﴾ أي لا يضعونها بالأرض، يقال : تجافى جنبي إذا لم يضطجع، ولم ينم، وجافيت جنبي، أي لم ألزقه في الأرض.
وقال القتبي :﴿تتجافى جنوبهم﴾ أي ترتفع عن الأرض(٦).
وعلى قول المعتزلة : يدعون ربهم أمنا وإياسا لا على الخوف والطمع على ما ذكر، لأنهم، لا يخلو، وإما أن يكونوا أصحاب الصغائر أو أصحاب الكبائر. فإن كانوا أصحاب الصغائر فهم آمنوا على قولهم :[ إنه لا يسع ](٤) له أن يعذب على الصغيرة على قولهم. وأصحاب الكبائر هم آيسون من رحمته، إذ لا يسع [ له أن يغفر لهم ](٥) على قولهم. فقولهم مخالف لظاهر الآية.
قال أبو عوسجة :﴿تتجافى جنوبهم﴾ أي لا يضعونها بالأرض، يقال : تجافى جنبي إذا لم يضطجع، ولم ينم، وجافيت جنبي، أي لم ألزقه في الأرض.
وقال القتبي :﴿تتجافى جنوبهم﴾ أي ترتفع عن الأرض(٦).
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: عمل..
٣ في الأصل وم: الأمثال..
٤ في الأصل: لأنه لا يسمح، في م: لأنه لا يسع..
٥ في الأصل وم: أن يغفر..
٦ أدرج بعدها في الأصل وم: و ﴿نزلا﴾ [السجدة: ١٩] من النزول، والنزول ما يجعل للرجل ما يأكله، وينفقه..
٢ في الأصل وم: عمل..
٣ في الأصل وم: الأمثال..
٤ في الأصل: لأنه لا يسمح، في م: لأنه لا يسع..
٥ في الأصل وم: أن يغفر..
٦ أدرج بعدها في الأصل وم: و ﴿نزلا﴾ [السجدة: ١٩] من النزول، والنزول ما يجعل للرجل ما يأكله، وينفقه..