مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿ومن أظلم ممّن ذكّر﴾ وعظ ﴿بآيات ربّه﴾ أي بالقرآن ﴿ثمّ أعرض عنها﴾ أي فتولى عنها ولم يتدبر فيها. و«ثم » للاستبعاد أي أن الإعراض عن مثل هذه الآيات في وضوحها وإنارتها وإرشادها إلى سواء السبيل والفوز بالسعادة العظمى بعد التذكير بها، مستبعد في العقل كما تقول لصاحبك «وجدت مثل تلك الفرصة ثم لم تنتهزها » استبعاداً لتركه الانتهاز ﴿إنّا من المجرمين منتقمون﴾ ولم يقل «منه » لأنه إذا جعله أظلم كل ظالم ثم توعد المجرمين عامة بالانتقام منهم فقد دل على إصابة الأظلم النصيب الأوفر من الانتقام، ولو قال بالضمير لم يفد هذه الفائدة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى