المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ومن أظلم﴾ على جهة التعجب، والتقدير أي لا أحد أظلم ممن هذه صفته، وهي بخلاف ما تقدم في صفة المؤمنين من أنهم إذا ذكروا بآيات الله خروا سجداً، ثم توعد تعالى ﴿المجرمين﴾ وهم المتجاسرون على ركوب الكفر والمعاصي بالنقمة، وظاهر الإجرام هنا أنه الكفر، وحكى الطبري عن يزيد بن رفيع أنه قال : إن قول الله تعالى في القرآن ﴿إنا من المجرمين منتقمون﴾ إنا هو في أهل القدر.
قال الفقيه الإمام القاضي : يريد القائلين بأن الأمر أنف، وأن أفعال العبد من قبله، قال ثم قرأ يزيد بن رفيع ﴿إن المجرمين في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾(١) [ القمر ٤٧ - ٤٩ ].
قال الفقيه الإمام القاضي : في هذا المنزع من البعد ما لا خفاء به، وروى معاذ بن جبل عن النبي ﷺ أنه قال :«ثلاث من فعلهن فقد أجرم، من عقد لواء في غير حق، ومن عق والديه، ومن نصر ظالماً »(٢).
قال الفقيه الإمام القاضي : يريد القائلين بأن الأمر أنف، وأن أفعال العبد من قبله، قال ثم قرأ يزيد بن رفيع ﴿إن المجرمين في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾(١) [ القمر ٤٧ - ٤٩ ].
قال الفقيه الإمام القاضي : في هذا المنزع من البعد ما لا خفاء به، وروى معاذ بن جبل عن النبي ﷺ أنه قال :«ثلاث من فعلهن فقد أجرم، من عقد لواء في غير حق، ومن عق والديه، ومن نصر ظالماً »(٢).
١ الآيات (٤٧، ٤٨، ٤٩) من سورة القمر..
٢ قال الإمام السيوطي في (الدر المنثور): "أخرجه ابن منيع، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه بسند ضعيف عن معاذ بن جبل رضي الله عنه"، وقال ابن كثير بعد إخراجه: "هذا حديث غريب"..
٢ قال الإمام السيوطي في (الدر المنثور): "أخرجه ابن منيع، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه بسند ضعيف عن معاذ بن جبل رضي الله عنه"، وقال ابن كثير بعد إخراجه: "هذا حديث غريب"..