فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا﴾ أي : لا أحد أظلم منه لكونه سمع من آيات الله ما يوجب الإقبال على الإيمان والطاعة، فجعل الإعراض مكان ذلك، والمجيء بثم للدلالة على استبعاد ذلك وانه مما ينبغي أن لا يكون، والاستفهام إنكاري.
﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾ أي : من أهل الإجرام على العموم، فيدخل فيه من أعرض عن آيات الله دخولا أوليا قال أبو السعود : أي كل من اتفق منه إجرام– وإن هانت جريمته – فكيف بمن هو أظلم من كل ظالم ؟ وأشد جرما من كل مجرم ؟
أخرج ابن منيع وابن جرير وابن أبي حاتم، والطبراني، وغيرهم – قال السيوطي بسند ضعيف – عن معاذ بن جبل : سمعت رسول الله ﷺ يقول :( ثلاث من فعلهن فقد أجرم : من عقد لواء في غير حق، أو عق والديه، أو مشى مع ظالم لينصره فقد أجرم، يقول الله : إنا من المجرمين منتقمون ). قال ابن كثير بعد إخراجه : هذا حديث غريب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى