مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :{ إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون أو لم يهد لهم كما أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم
إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون }
قوله :﴿إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون﴾ هذا يصلح جوابا لسؤال : وهو أنه لما قال تعالى :﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون﴾ كان لقائل أن يقول كيف كانوا يهدون وهم اختلفوا وصاروا فرقا وسبيل الحق واحد، فقال فيهم هداة والله بين المبتدع من المتبع كما يبين المؤمن من الكافر يوم القيامة، وفيه وجه آخر، وهو أن الله تعالى بين أنه يفصل بين المختلفين من أمة واحدة كما يفصل بين المختلفين من الأمم فينبغي أن لا يأمن من آمن وإن لم يجتهد، فإن المبتدع معذب كالكافر، غاية ما في الباب، أن عذاب الكافر أشد وآلم وأمد وأدوم.
إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون }
قوله :﴿إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون﴾ هذا يصلح جوابا لسؤال : وهو أنه لما قال تعالى :﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون﴾ كان لقائل أن يقول كيف كانوا يهدون وهم اختلفوا وصاروا فرقا وسبيل الحق واحد، فقال فيهم هداة والله بين المبتدع من المتبع كما يبين المؤمن من الكافر يوم القيامة، وفيه وجه آخر، وهو أن الله تعالى بين أنه يفصل بين المختلفين من أمة واحدة كما يفصل بين المختلفين من الأمم فينبغي أن لا يأمن من آمن وإن لم يجتهد، فإن المبتدع معذب كالكافر، غاية ما في الباب، أن عذاب الكافر أشد وآلم وأمد وأدوم.