التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
﴿يَوْمَ الْفَتْحِ لاَ يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾
المراد بالفتح القضاء، وذلك يوم القيامة. فقد ذكر أن المؤمنين قالوا : للمشركين : سيحكم الله بيننا وبينكم يوم القيامة فيجزي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته فقال لهم المشركون ساخرين مستهزئين :﴿مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أي متى هذا القضاء أو الحكم الذي تزعمون أنه آت إن كنتم تصدُقون فيما تقولون. وقيل : المراد بالفتح الغلبة والنصر للمسلمين على الكافرين في الدنيا فقد استعجلهم الكافرون على سبيل السخرية والصواب القول الأول وقد دل عليه قوله سبحانه :﴿يَوْمَ الْفَتْحِ لاَ يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾ يعني إذا قامت الساعة وسيق المكذبون للحساب لا ينفعهم حينئذ إيمان ولا توبة، إذ لا قيمة للتوبة والندم يوم القيامة.
قوله :﴿وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ أي لا يؤَخَّرون أو يُمهلون لكي يتوبوا وإنما يساقون للحساب ليلاقوا نصيبهم من سوء الجزاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى