الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقوله تعالى [ ذكره ] (١) :﴿قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم﴾ يدل على أنه يوم القيامة لأنه قد نفع من آمن من الكفار إيمانهم يوم فتح مكة.
وروي أن المؤمنين قالوا : سيحكم الله بيننا يوم القيامة فيثيب المحسن ويعاقب المسيء، فقال الكفار على التهزي : متى هذا الفتح ؟ أي : هذا الحكم.
يقال للحاكم فاتح وفتاح لأن الأحكام تنفتح على يديه وفي القرآن ﴿ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق﴾ (٢) أي احكم.
ثم قال تعالى :﴿قل يوم الفتح﴾ أي : قل لهم يا محمد : يوم الفتح لا ينفع من كفر بالله وآياته وإيمانه في ذلك الوقت، وذلك يوم القيامة.
قال ابن زيد " يوم الفتح " أي : إذا جاء العذاب (٣).
وقوله :﴿ولا هم ينظرون﴾ أي : يؤخرون للتوبة / والرجوع إلى الدنيا.
١ ساقط من ج.
٢ الأعراف آية ٨٨.
٣ انظر: جامع البيان ٢١/١١٦.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى