التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿تَنزِيلُ الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ العالمين﴾ بيان لمصدر القرآن الكريم وأنه لا شك فى كونه من عند الله - عز وجل -.
وقوله :﴿تَنزِيلُ الكتاب﴾ مبتدأ. وخبره ﴿مِن رَّبِّ العالمين﴾ وجملة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ معترضة بينهما، أو حال من الكتاب..
أى : تنزيل هذا الكتاب عليك - أيها الرسول الكريم - كائن من رب العالمين، وهذا أمر لا شك فيه، ولا يخالطه ريب أو تردد عند كل عاقل.
وعجل - سبحانه - بنفى الريب، حيث جعله بين المبتدأ والخبر، لبيان أن هذه القضية ليست محلاً للشك أو الريب، وأن كل منصف يعلم أن هذا القرآن من رب العالمين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى