المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
﴿تنزيل﴾ يصح أن يرتفع بالابتداء والخبر ﴿لا ريب﴾ ويصح أن يرتفع على أنه خبر ابتداء، وهو إما الحروف المشار إليها على بعض الأقوال في أوائل السور، وإما ذلك تنزيل أو نحو هذا من التقدير بحسب القول في الحروف وقوله تعالى :﴿لا ريب فيه﴾ أي هو كذا في نفسه ولا يراعى ارتياب الكفرة، وقوله ﴿من رب العالمين﴾ متعلق ب ﴿تنزيل﴾، ففي الكلام تقديم وتأخير، ويجوز أن يتعلق بقوله ﴿لا ريب﴾ أي لا شك فيه من جهة الله تعالى وإن وقع شك للفكرة فذلك لا يراعى(١)، والريب الشك وكذلك هو في كل القرآن إلا قوله ﴿ريب المنون﴾(٢) [الطور: ٣٠]
١ قال مكي: أحسن الوجوه في الإعراب أن تكون ﴿لا ريب فيه﴾ في موضع الحال، و ﴿من رب العالمين﴾ الخبر..
٢ من قوله تعالى في الآية ٣٠ من سورة الطور: ﴿أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون﴾..
٢ من قوله تعالى في الآية ٣٠ من سورة الطور: ﴿أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون﴾..