بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم دلّ على نفسه بصنعه فقال عز وجل :﴿الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ من السحاب والرياح وغيره ﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ ولو شاء خلقها في ساعة واحدة لفعل. ولكنه خلقها في ستة أيام، ليدل على التأني. ويقال : خلقها في ستة أيام لتكون الأيام أصلاً عند الناس ﴿ثُمَّ استوى عَلَى العرش﴾ فيها تقديم يعني : خلق العرش قبل السماوات. ويقال : علا فوق العرش من غير أن يوصف بالاستقرار على العرش. ويقال : استوى أمره على بريته فوق عرشه كما استوى أمره وسلطانه وعظمته دون عرشه وسمائه -. ﴿مَا لَكُمْ مّن دُونِهِ مِن وَلِيّ﴾ يعني : من قريب ينفعكم في الآخرة ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾ من الملائكة ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾ يعني : أفلا تتعظون فيما ذكره من صفته فتوحّدونه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى