الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
فإن قلت : ما معنى قوله :﴿مَا لَكُمْ مّن دُونِهِ مِن وَلِيّ وَلاَ شَفِيعٍ﴾ قلت : هو على معنيين، أحدهما : أنكم إذا جاوزتم رضاه لم تجدوا لأنفسكم ولياً، أي : ناصراً ينصركم ولا شفيعاً يشفع لكم. والثاني : أن الله وليكم الذي يتولى مصالحكم، وشفيعكم أي ناصركم على سبيل المجاز، لأن الشفيع ينصر المشفوع له. فهو كقوله تعالى :﴿وَمَا لَكُم مّن دُونِ الله مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾ [البقرة: ١٠٧] فإذا خذلكم لم يبق لكم وليّ ولا نصير.