مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿يدبّر الأمر﴾ أي أمر الدنيا ﴿من السّماء إلى الأرض﴾ إلى أن تقوم الساعة ﴿ثمّ يعرج إليه﴾ ذلك الأمر كله أي يصير إليه ليحكم فيه ﴿في يومٍ كان مقداره ألف سنةٍ﴾ وهو يوم القيامة ﴿مّمّا تعدّون﴾ من أيام الدنيا ولا تمسّك للمشبهة بقوله ﴿إليه﴾ في إثبات الجهة لأن معناه إلى حيث يرضاه أو أمره كما لا تشبث لهم بقوله :﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ [الصافات: ٩٩]. ﴿إني مهاجر إلى ربي﴾ [العنكبوت: ٢٦]. ﴿ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله﴾ [النساء: ١٠٠].