الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿ذلِكَ عَالِمُ﴾ : العامَّةُ على رفع " عالمُ " و " العزيز " و " الرحيم " على أَنْ يكونَ " ذلك " مبتدأً، و " عالمُ " خبرَه. و " العزيز الرحيم " خبران أو نعتان، أو العزيز الرحيم مبتدأٌ وصفتُه، و " الذي أَحْسَنَ " خبرُه، أو " العزيزُ الرحيم " خبرُ مبتدأ مضمرٍ. وقرأ زيد بن علي بجرِّ الثلاثة. وتخريجُها على إشكالها : أن يكونَ " ذلك " إشارةً إلى الأمر المدبَّر، ويكونَ فاعلاً ل " يَعْرُجُ "، والأوصافُ الثلاثة بدلٌ من الضمير في " إليه ". كأنه قيل : ثم يعرُج الأمرُ المدبَّرُ إليه عالمِ الغيب أي : إلى عالم الغيب.
وأبو زيد برفع " عالمُ " وخفض " العزيزِ الرحيمِ " على أن يكونَ " ذلك عالمُ " مبتدأً وخبراً، والعزيزِ الرحيمِ بدلان من الهاء في " إليه " أيضاً. وتكون الجملةُ بينهما اعتراضاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى