نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما تقرر هذا من عالم الأشباح و(١)الخلق، ثم عالم الأرواح والأمر، فدل ذلك على شمول القدرة، وكان شامل(٢) القدرة(٣) لا بد وأن يكون محيط العلم، كانت نتيجته لا محالة :﴿ذلك﴾ أي الإله العالي المقدار، الواضح المنار ﴿عالم الغيب﴾ الذي تقدمت(٤) مفاتيحه آخر التي قبلها من الأرواح والأمر والخلق. ولما قدم(٥) علم الغيب لكونه، أعلى وكان العالم به قد لا يعلم المشهود لكونه لا يبصر قال(٦) :﴿والشهادة﴾ من ذلك كله التي منها تنزيل القرآن عليك ووصوله إليك ﴿العزيز﴾ الذي يعجز كل شيء ولا يعجزه شيء. ولما كان ربما قدح متعنت في عزته بإهمال(٧) العصاة قال :﴿الرحيم﴾ أي(٨) الذي خص أهل التكليف من عباده بالرحمة في إنزال الكتب على السنة الرسل، وأبان لهم ما ترضاه الإلهية، بعد أن عم جميع الخلائق بصفة الرحمانية بعد الإيجاد من الإعدام بالبر والإنعام.
١ في ظ: في..
٢ في ظ ومد: الشامل..
٣ زيدت الواو بعده في الأصل، ولم تكن في ظ وم ومد فحذفناها..
٤ من ظ وم ومد، وفي الأصل: تقدست..
٥ من ظ ومد، وفي الأصل وم: قدر..
٦ العبارة من هنا إلى "العصاة قال" ساقطة من ظ ومد..
٧ في م: بإمهال..
٨ زيد من ظ وم ومد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى