روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿ذلك﴾ أي الذات الموصوف بتلك الصفات المقتضية للقدرة التامة والحكمة العامة ﴿عالم الغيب﴾ أي كل ما غاب عن الخلق ﴿والشهادة﴾ أي كل ما شاهده الخلق فيدبر سبحانه ذلك على وفق الحكمة، وقيل : الغيب الآخرة والشهادة الدنيا ﴿العزيز﴾ الغالب على أمره ﴿الرحيم﴾ للعباد، وفيه إيماء بأنه عز وجل متفضل فيما يفعل جل وعلا، واسم الإشارة مبدأ والأوصاف الثلاثة بعده أخبار له، ويجوز أن يكون الأول خبراً والأخير نعتان للأول.
وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما بخفض الأوصاف الثلاثة على أن ذلك إشارة إلى الأمر مرفوع المحل على أنه فاعل ﴿يَعْرُجُ﴾ [السجدة: ٥] والأوصاف مجرورة على البدلية من ضمير ﴿إِلَيْهِ﴾ وقرأ أبو زيد النحوي بخفض الوصفين الأخيرين على أن ﴿ذلك﴾ إشارة إلى الله تعالى مرفوع المحل على الابتداء و ﴿عالم﴾ خبره والوصفان مجروران على البدلية من الضمير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى