مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم بين أن هذا الملك العظيم النافذ الأمر غير غافل ؛ فإن الملك إذا كان آمرا ناهيا يطاع في أمره ونهيه، ولكن يكون غافلا لا يكون مهيبا عظيما كما يكون مع ذلك خبيرا يقظا لا تخفى عليه أمور الممالك والمماليك فقال :﴿ذلك عالم الغيب والشهادة﴾ ولما ذكر من قبل عالم الأشباح بقوله :
﴿خلق السماوات﴾ وعالم الأرواح بقوله :﴿يدبر الأمر من السماء إلى الأرض﴾ قال :﴿عالم الغيب﴾ يعلم ما في الأرواح ﴿والشهادة﴾ يعلم ما في الأجسام أو نقول قال :﴿عالم الغيب﴾ إشارة إلى ما لم يكن بعد ﴿والشهادة﴾ إشارة إلى ما وجد وكان وقدم العلم بالغيب لأنه أقوى وأشد إنباء عن كمال العلم، ثم قال تعالى :﴿العزيز الرحيم﴾ لما بين أنه عالم ذكر أنه عزيز قادر على الانتقام من الكفرة رحيم واسع الرحمة على البررة،
﴿خلق السماوات﴾ وعالم الأرواح بقوله :﴿يدبر الأمر من السماء إلى الأرض﴾ قال :﴿عالم الغيب﴾ يعلم ما في الأرواح ﴿والشهادة﴾ يعلم ما في الأجسام أو نقول قال :﴿عالم الغيب﴾ إشارة إلى ما لم يكن بعد ﴿والشهادة﴾ إشارة إلى ما وجد وكان وقدم العلم بالغيب لأنه أقوى وأشد إنباء عن كمال العلم، ثم قال تعالى :﴿العزيز الرحيم﴾ لما بين أنه عالم ذكر أنه عزيز قادر على الانتقام من الكفرة رحيم واسع الرحمة على البررة،