تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٦ وقوله تعالى :﴿ذلك﴾ أي هذا الذي صنع ما ذكر من هذه الأشياء ﴿عالم الغيب والشهادة﴾ يحتمل وجوها :
عالم ما غاب عن الخلق ﴿والشهادة﴾ و﴿عالم﴾ ما يسرون(١)، وما يعلنون و﴿عالم﴾ ما يكون، ويحدث، ﴿والشهادة﴾ ما قد كان، ومضى، أو ﴿عالم﴾ ما يغيب بعض من بعض ﴿والشهادة﴾ ما يشهدون ويظهرون، أو عالم ما يغيب عن الخلق كبقية [ منافع الأشياء ](٢) الظاهرة وماهيتها نحو ما غاب عنهم المعنى المضر المودع في الطعام والشراب والأغذية جميعا : الذي به حياة أنفسهم وقوامهم، وكذلك السمع والبصر والفهم والعقل، لا يدرك المعنى الذي به يسمع، ويبصر، ويفهم، ويدرك، وما به تحيى أنفسهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿العزيز الرحيم﴾ ﴿العزيز﴾ في هذا الموضع : المنتقم من أعدائه ﴿الرحيم﴾ على أوليائه، أو ﴿العزيز﴾ الذي لا يعجزه شيء ﴿الرحيم﴾ الذي له رحمة، يسع الخلائق في رحمته، أو ﴿العزيز﴾ الذي يعز من عز، و﴿الرحيم﴾ الذي برحمته يرحم من يرحم.
ومنهم من يقول في قوله :﴿في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون﴾ قال : من منتهى أمره من أسفل الأرضين إلى منتهى أمره في السماوات، مقدار خمسين ألف سنة ﴿في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون﴾ ذلك نزول الأمر من السماء إلى الأرض ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد، فذلك مقداره ألف سنة.
لكن قولهم(٣) : من منتهى أمره من أسفل الأرضين إلى منتهى أمر فوق السماوات كذا فاسد، لأنه لا يجوز أن يكون لأمره(٤) أو لملكه نهاية أو حد، والوجه فيه ما ذكرنا.
عالم ما غاب عن الخلق ﴿والشهادة﴾ و﴿عالم﴾ ما يسرون(١)، وما يعلنون و﴿عالم﴾ ما يكون، ويحدث، ﴿والشهادة﴾ ما قد كان، ومضى، أو ﴿عالم﴾ ما يغيب بعض من بعض ﴿والشهادة﴾ ما يشهدون ويظهرون، أو عالم ما يغيب عن الخلق كبقية [ منافع الأشياء ](٢) الظاهرة وماهيتها نحو ما غاب عنهم المعنى المضر المودع في الطعام والشراب والأغذية جميعا : الذي به حياة أنفسهم وقوامهم، وكذلك السمع والبصر والفهم والعقل، لا يدرك المعنى الذي به يسمع، ويبصر، ويفهم، ويدرك، وما به تحيى أنفسهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿العزيز الرحيم﴾ ﴿العزيز﴾ في هذا الموضع : المنتقم من أعدائه ﴿الرحيم﴾ على أوليائه، أو ﴿العزيز﴾ الذي لا يعجزه شيء ﴿الرحيم﴾ الذي له رحمة، يسع الخلائق في رحمته، أو ﴿العزيز﴾ الذي يعز من عز، و﴿الرحيم﴾ الذي برحمته يرحم من يرحم.
ومنهم من يقول في قوله :﴿في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون﴾ قال : من منتهى أمره من أسفل الأرضين إلى منتهى أمره في السماوات، مقدار خمسين ألف سنة ﴿في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون﴾ ذلك نزول الأمر من السماء إلى الأرض ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد، فذلك مقداره ألف سنة.
لكن قولهم(٣) : من منتهى أمره من أسفل الأرضين إلى منتهى أمر فوق السماوات كذا فاسد، لأنه لا يجوز أن يكون لأمره(٤) أو لملكه نهاية أو حد، والوجه فيه ما ذكرنا.
١ في الأصل وم: يشهدون..
٢ من م، في الأصل: النافع من الأشياء..
٣ في الأصل وم: قوله..
٤ الهاء ساقطة من الأصل وم..
٢ من م، في الأصل: النافع من الأشياء..
٣ في الأصل وم: قوله..
٤ الهاء ساقطة من الأصل وم..