تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٨ وقوله تعالى :﴿ثم جعل نسله﴾ أي نسل آدم ﴿ثم سواه ونفخ فيه من روحه﴾ أي آدم.
وقال بعضهم : لا، ولكن ذلك نعت ولده وذريته، لأن الأعجوبة في خلق ولده في الأرحام في ثلاث ظلمات، من النطفة ؛ إن لم يكن أكثر من خلق آدم من طين فلا(١) تكون أقل، لأن صنع الأشياء الظاهرة البادية وتسويتها [ في الشاهد أيسر وأدون من صنعها ](٢) إذا كانت مستكنة. وظاهره أن يكون قوله :﴿وبدأ خلق الإنسان من طين﴾ آدم.
[ وقوله تعالى ](٣) :﴿ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين﴾ ذريته، لأن النسل هو الولد والذرية.
وقوله تعالى :﴿من سلالة﴾ قال بعضهم : السلالة، هي الصفوة من الماء، والخالص من كل شيء. وقال بعضهم : السلالة، هي من السل ؛ سل السيف، أي أخرجه، ونزعه. فعلى ذلك قوله :﴿من سلالة من ماء مهين﴾ أي استخرج من الظهر، وسل منه، ونزع، والمهين الضعيف، يقال : مهن يمهن مهانة فهو مهين، وهو قول أبي عوسجة والقتبي.
وقال بعضهم : لا، ولكن ذلك نعت ولده وذريته، لأن الأعجوبة في خلق ولده في الأرحام في ثلاث ظلمات، من النطفة ؛ إن لم يكن أكثر من خلق آدم من طين فلا(١) تكون أقل، لأن صنع الأشياء الظاهرة البادية وتسويتها [ في الشاهد أيسر وأدون من صنعها ](٢) إذا كانت مستكنة. وظاهره أن يكون قوله :﴿وبدأ خلق الإنسان من طين﴾ آدم.
[ وقوله تعالى ](٣) :﴿ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين﴾ ذريته، لأن النسل هو الولد والذرية.
وقوله تعالى :﴿من سلالة﴾ قال بعضهم : السلالة، هي الصفوة من الماء، والخالص من كل شيء. وقال بعضهم : السلالة، هي من السل ؛ سل السيف، أي أخرجه، ونزعه. فعلى ذلك قوله :﴿من سلالة من ماء مهين﴾ أي استخرج من الظهر، وسل منه، ونزع، والمهين الضعيف، يقال : مهن يمهن مهانة فهو مهين، وهو قول أبي عوسجة والقتبي.
١ الفاء ساقطة من الأصل وم..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ ساقطة من الأصل وم..