الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿إِذِ انبَعَثَ﴾ :" إذِ " يجوزُ فيه وجهان، أحدُهما : أَنْ يكونَ ظرفاً ل " كذَّبَتْ " والثاني : أَنْ يكونَ ظرفاً للطَّغْوى.
و " أشْقاها " فاعلُ " انبعَث " وفيه وجهان، أحدُهما : أَنْ يُراد به شخصٌ واحد بعينه. وفي التفسيرِ أنه رجل يُسَمَّى قُدار بن سالف. والثاني : أن يُراد به جماعةٌ، قال الزمخشري :" ويجوز أن يكونوا جماعةً [ والتوحيد ] / لتَسْوِيَتِك في أفعلِ التفضيل إذا اضفْتَه، بين الواحدِ والجمع والمذكرِ والمؤنثِ، وكان يجوزُ أَنْ يقول : أشْقَوْها " انتهى. وكان ينْبغي أَنْ يُقَيِّد فيقول : إذا أضَفْتَه إلى معرفةٍ ؛ لأن المضافَ إلى النكرةِ حُكْمُه الإِفرادُ والتذكيرُ مطلقاً كالمقترنِ ب " مِنْ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى