كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
أي حين قامَ أشقَاها لعقرِ الناقةِ، وصار هو السببَ لهلاكِ الكلِّ. قِيْلَ: إنه كان أشقَاهُم رجلٌ يقال له مُصدِّع، وهو الذي ابتدأ عقرَها، وقال الكلبيُّ: ((كَانَا اثْنَيْنِ مُصدِّع وقُدَار)). والمعنى إذِ انبعثَ أشقَاها، وإنما ذكرَها بلفظ التأنيثِ؛ لأنَّ الهاء راجعةٌ إلى القبيلةِ، وَقِيْلَ: المرادُ بقولهِ ﴿أَشْقَاهَا﴾ قِدَارُ بنُ سالف، وكان رجُلاً أشقرَ أزرقَ قصيراً ملتزقَ الخلقِ، واسم أُمه قديدةُ.