مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إذ انبعث أشقاها﴾ انبعث مطاوع بعث يقال : بعثت فلانا على الأمر فانبعث له، والمعنى أنه كذبت ثمود بسبب طغيانهم حين انبعث أشقاها وهو عاقر الناقة وفيه قولان :( أحدهما ) أنه شخص معين واسمه قدار بن سالف ويضرب به المثل يقال : أشأم من قدار، وهو أشقى الأولين بفتوى رسول الله ﷺ ( والثاني ) : يجوز أن يكونوا جماعة، وإنما جاء على لفظ الوحدان لتسويتك في أفعل التفضيل إذا أضفته بين الواحد والجمع والمذكر والمؤنث تقول : هذان أفضل الناس وهؤلاء أفضلهم، وهذا يتأكد بقوله :﴿فكذبوه فعقروها﴾ وكان يجوز أن يقال أشقوها كما يقال أفاضلهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى