الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( إذ ابعث أشقاها ).
أي : إذ ثار (١) أشقى ثمود وهو قادر بن سالف (٢).
وحكى الفراء أن ( أشقاها ) [ لاثنينِ ] (٣)، قدار (٤) وآخر (٥)، وشبهه يقول ( الشاعر ) (٦).
ألا بكر " الناعي " (٧) [ بخير ] (٨) بني أسدبعمرو (٩) بن مسعود وبالسيد الصمد
فقال " بخير " (١٠)، ثم أتى باثنين، وشبهه ( بقولهم ) (١١) : هذان أفضل الناس، وهذا خير الناس (١٢).
وفي هذا بعد/ لأن ظاهر الخطاب لا يخرج على حده إلا بدليل، ولا دليل في الآية ( يدل ) (١٣) على أنهما (١٤) اثنان.
وقد قال النبي ﷺ في خبر صالح وناقته :" انتدب لها رجل " (١٥) ولم يقل : رجلان.
وقال في خطبة ( له ) (١٦) إذا (١٧) ذكر الناقة والذي عقرها- قال (١٨) ( إذ انبعث أشقاها ) انبعث لها رجل عزيز عارم (١٩) ممنع (٢٠) في رهطه مثل أبي زمعة (٢١).
قال قتادة :" إذا (٢٢) انبعث أشقاها " احيمر (٢٣) ثمود " (٢٤).
١ اختلطت في متن أ. غير أن ما بقي منها واضحاً يشير إلى أنها كما أثبت. غير أن الناسخ كتب في الهامش: رجل..
٢ انظر جامع البيان ٣٠/٢١٤ وتفسير ابن كثير ٤/٥٥٢..
٣ م: الاثنين..
٤ ث: قرار..
٥ هو ابن ندهر في معاني الفراء ٣/٢٦٨..
٦ ساقط من أ..
٧ ث: المناعي..
٨ م: بخير. وفي معاني الفراء ٣/٢٦٨: بخيري. والشاعر هو نادبة بني أسد في الأغاني ١٩/٨٨..
٩ أ، ث: لعمر..
١٠ أ: بحيبر..
١١ ساقط من ث..
١٢ انظر معاني الفراء ٣/٢٦٨..
١٣ ساقط من ث..
١٤ ث: أنها..
١٥ أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: (وإلى ثمود أخاهم صالحا) [الأعراف: ٧٢]، ح: ٣٣٧٧ عن عبد الله بن زمعة قال: "سمعت النبي ﷺ وذكر الذي عقر الناقة- قال: انتدب لها رجل ذو عز ومنعة في قومه كأبي زمعة" وانظر الفتح ٦/٣٧٨..
١٦ ساقط من أ..
١٧ أ، ث: إذا..
١٨ أ: فقال..
١٩ أ: عازم. والعارم أي الخبيث الشرير، وقد عرم بالضم والفتح والكسر، والعرام الشدة والقوة والشراسة. النهاية لابن الاثير ٣/٢٢٣..
٢٠ أ: ممتنع. وفي صحيح البخاري: منيع. وكذا في جامع البيان ٣٠/٢١٤..
٢١ أو زمعة هو الأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى، أحد المستهزئين، دعا عليه النبي ﷺ فعمي بصره، ومات بمكة على كفره، وقتل ابنه زمعة يوم بدر كافراً أيضاً. وانظر المحبر: ١٥٩ والفتح ٨/٧٠٦. وأما الحديث، فقد أخرجه البخاري في كتاب التفسير، سورة "والشمس وضحاها" ح: ٤٩٤٢ باختلاف يسير في اللفظ وانظر جامع البيان ٣٠/٢١٤ وتفسير ابن كثير ٤/٥٥٢..
٢٢ ساقط من أ..
٢٣ ث: احيمن. أ: أحيها..
٢٤ جامع البيان ٣٠/٢١٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى