مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها﴾ ففيه مسائل :
المسألة الأولى : المراد من الرسول صالح عليه السلام ﴿ناقة الله﴾ أي أنه أشار إليه لما هموا بعقرها وبلغه ما عزموا عليه، وقال لهم هي :﴿ناقة الله﴾ وآيته الدالة على توحيده وعلى نبوتي، فاحذروا أن تقوموا عليها بسوء، واحذروا أيضا أن تمنعوها من سقياها، وقد بينا في مواضع من هذا الكتاب أنه كان لها شرب يوم ولهم ولمواشيهم شرب يوم، وكانوا يستضرون بذلك في أمر مواشيهم، فهموا بعقرها، وكان صالح عليه السلام يحذرهم حالا بعد حال من عذاب ينزل بهم إن أقدموا على ذلك، وكانت هذه الحالة متصورة في نفوسهم، فاقتصر على أن قال لهم :﴿ناقة الله وسقياها﴾ لأن هذه الإشارة كافية مع الأمور المتقدمة التي ذكرناها.
المسألة الثانية : ﴿ناقة الله﴾ نصب على التحذير، كقولك الأسد الأسد، والصبي الصبي بإضمار ذروا عقرها واحذروا سقياها، فلا تمنعوها عنها، ولا تستأثروا بها عليها.
المسألة الأولى : المراد من الرسول صالح عليه السلام ﴿ناقة الله﴾ أي أنه أشار إليه لما هموا بعقرها وبلغه ما عزموا عليه، وقال لهم هي :﴿ناقة الله﴾ وآيته الدالة على توحيده وعلى نبوتي، فاحذروا أن تقوموا عليها بسوء، واحذروا أيضا أن تمنعوها من سقياها، وقد بينا في مواضع من هذا الكتاب أنه كان لها شرب يوم ولهم ولمواشيهم شرب يوم، وكانوا يستضرون بذلك في أمر مواشيهم، فهموا بعقرها، وكان صالح عليه السلام يحذرهم حالا بعد حال من عذاب ينزل بهم إن أقدموا على ذلك، وكانت هذه الحالة متصورة في نفوسهم، فاقتصر على أن قال لهم :﴿ناقة الله وسقياها﴾ لأن هذه الإشارة كافية مع الأمور المتقدمة التي ذكرناها.
المسألة الثانية : ﴿ناقة الله﴾ نصب على التحذير، كقولك الأسد الأسد، والصبي الصبي بإضمار ذروا عقرها واحذروا سقياها، فلا تمنعوها عنها، ولا تستأثروا بها عليها.